الشيخ محمد الصادقي الطهراني
225
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
وعد الأولى هو موعد الانتقام منهم في المرة الأولى من إفسادهم العالمي ، حيث تشمل زبانيته مشارق الأرض ومغاربها . وعلنا نعيش الآن في وعد الأولى ، في بداية قضينا فيها على المكية الجبارة في إيران ، واخذنا في محاربة المستعمرين شرقيين وغربيين فأرسلوا علينا ذنباً من أذنابهم أحمق واشرس عملائهم « صدام » . يا ترى من هم « عباداً لنا » غيرنا ومن يلحق بنا ويستجيبنا من المسلمين الغيارى الأحرار ؟ هل هم بعدُ بخت النصر الوثني مع جنوده الوثنيين أم هم من خيرة عباد اللَّه الصالحين ؟ . إن هذه الصيغة سائغة لعباد اللَّه الخصوص ، مصوغة لمن يختصون عبوديتهم وعبادتهم باللَّه دون سواه ، ففي العباد المعصومين نجد هكذا فرادى ك « عبده زكريا » « 1 » و « » عبدنا داود » « 2 » و « عبدنا أيوب » « 3 » و « نوح » « 4 » وك « عبده » الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله كما هنا ، وجماعات : « واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب اولي الأيدي والابصار . إنا اخصلناهم بخالصة ذكرى الدار . وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار » . « 5 » ثم ونجد « عباداً لنا » فيمن دون المعصومين صيغة مختصرة منقطعة النظير تخص هؤلاء المبعوثين مرتين لدحر السلطات الصهيونية ، طالما « عبادي » يعمهم وسواهم من المكرمين : « يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون » « 6 » « فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه » . « 7 » وكما في مثلث العباد « عبادنا » هم المصطفون : « ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن اللَّه . ذلك هو الفضل الكبير » « 8 » حيث السابق بالخيرات من العباد هم « عبادنا » والظالم لنفسه « عباد
--> ( 1 ) . 19 : 2 ( 2 ) . 38 : 17 ( 3 ) . 38 : 41 ( 4 ) . 54 : 9 ( 5 ) . 38 : 47 ( 6 ) . 43 : 68 ( 7 ) . 39 : 17 ( 8 ) . 35 : 32